مرض فقر الدم المنجلي او السكلر او انيميا الخلايا المنجلية او المسمى  (Sickle cell anemia ) هو أحد الامراض الوراثية الذي ينتج عنه نوبات من الآلام، ويحدث مرض فقر الدم المنجلي نتيجة تحور جيني يجعل كريات الدم الحمراء شاذة الشكل وقصيرة العمر، وتأخذ الكريات شكل منجل الحصاد ولذلك سُمي بالمنجلي، ويعاني المريض من فقر الدم وانسداد الأوعية الدموية وفي بعض الحالات الموت المبكر

وعند الإصابة بالمرض لا تستمر دورة حياة كريات الدم الحمراء طويلا، مما يؤدي إلى فقر الدم. وفقر الدم المنجلي هو أكثر أمراض فقر الدم شيوعا في العالم، ويعد من الأمراض الخطيرة التي ليس لها علاج

 

 بالإضافة الى سهولة الاصابة بحالات العدوى بالأمراض لضعف مناعة الجسم  وبتلف الاعضاء وبأنيميا التحلل الدموي المزمنة ، وقد يصل الامر الى الموت ، ويصاب الانسان بهذا المرض بانتقال جين الخلايا المنجلية من كلا الوالدين الحاملين للمرض او احدهما بدون ظهور الاعراض عليهم ، اما الحالة البسيطة من هذا المرض والتي تسمى سجية الخلايا المنجلية والتي لا تظهر فيها اعراض في اغلب الاحوال فيرثها المريض من احد الوالدين ، وبسبب نقص في الاوكسجين تتحول خلايا الدم الحمراء الى شكل المنجل او الهلال وذلك سبب تسميتها بالمنجلية ، ولوجودها بهذا الشكل المنحني تصبح سهلة التكسير وينتج عن ذلك الانيميا ، ونتيجة لتكسرها تتجمع وتغلق الشرايين مما يقلل من الاوكسجين ويزيد من تشوه الخلايا ، ويزداد الالم وتتعرض اعضاء الجسم الى الضرر

الاعراض :
آلام في العظام
خلل في الكلى
بول مصحوب بالدم
تلف الرئتين احيانا
تلف في الامعاء احيانا
تشنجات ونوبات صرع
فقدان الوعي
ضيق النفس
سرعة التعب
اوجاع في المفاصل والصدر والبطن والظهر
التلف العصبي
تأخر النمو
تقرحات في الجلد
انتصاب مؤلم وطويل المدة لبعض الرجال


الاسباب :
توارث لجين الخلايا المنجلية من كلا الوالدين او احدهما


الوقاية :
لا يوجد وقاية من مرض فقر الدم الوراثي لكن يمكن إيقافه بعدم انجاب أولاد يحملون هذا المرض وذلك بالفحص الطبي للزوجين قبل الزواج والتأكد من خلو احدهما او الاثنين من هذا المرض ، ويجب إيقاف أي زواج يكون فيه الطرفين حاملين للصفات الوراثية بالمرض او مصابين بالمرض حتى لو كان بينهم حب لان مرض الأبناء سيدمر أي ملامح للسعادة وستكون حياتهما شقاء وتعاسه ينقصها صراخ وانين وبكاء الابناء المرضى

 

العلاج الطبي

عند حدوث نوبات الألم يجب اخذ المريض الى اقرب مركز اسعاف لان الألم لن يتوقف بل يزداد وينتشر بالجسم ويفضل ان يعطى المريض في هذا الوقت حبتين بندول او ادول او فيفادول او ملعقة اذا كان شراب ، مع تقديم الماء والعصيرات والشاي والقهوة والبيرة واي سؤال أخرى يقبل المريض شربها ويجب منع المياه الغازية وما يسمى بمشروبات الطاقة ، لأنها تزيد من تكسر كريات الدم ، وفي المستشفى سوف يعطى محلول بالوريد مع خافض للحرارة وعادتا يكون على شكل ابره او حبوب ، وربما احتاج المريض الى التنويم بالمستشفى لعدة أيام لفحص ومتابعة تغيرات جسمه بالكامل لأنه عادتنا يكون هناك التهابات في الغدد الدرقية والطحال والكبد او واحد منهم ، وربما احتاج الامر الى نقل دم للمريض ، وعند المغادرة يصرف له خافض للحرارة مع حبوب حامض الفوليك ( فولك اسد ) ، وهذه كلها ما هي الا مسكنات ومهدئات للإلام وليست علاجا

 

 

العلاج الطبيعي

لا يوجد حتى هذه اللحظة شيء اسمه علاج لأمراض فقر الدم الوراثية لكن توجد بعض النصائح الطبية وقد حاولت جمعها كلها مع نتائج تجارب الاخرين الذين مازالوا احياء حتى الان وانا واحد منهم وقد قاربت الخمسين من العمر بينما اقراني في المرض ماتوا في اعمار اقل من العشرين سنه و قليل من تجاوز العشرين وفي الأول والأخير الحياة والموت امرهم الى الله ولن يموت احد قبل وقته ، لكن يجب الاخذ بالأسباب والتعايش مع المرض وتجنب الامه ومفاجئات نوبات الألم لنستمتع بالحياة وبكل ما فيها وان نحمد الله على هذه الهديه ، نعم هدية لأنها تحرق الذنوب والمعاصي والآثام وتشعرنا بضعفنا وقلت حيلتنا لنرتدع عن الظلم والتكبر والغرور ودائما وابدا نقول يا رب ولا تنسون من دعائكم لان دعوة المريض مستجابه

 

 

ويقول احد المرضى من الأمور التي مرت علي في حياتي انني جادلت احد الأطباء المختصين في هذا المرض وكيفية الخلاص منه فقال لي ( تعايش مع المرض وعيش حياتك بالطول وبالعرض ) والحمد لله كذلك كانت حياتي فقد حصلت على وظيفة وتزوجت وخلفت أولاد اصحاء واسافر الى أي بلد اريده ولا يكاد احد من اولادي فضلا عن القرباء معرفة الامي وأوجاعي لأنها لم تعد عائقا في حياتي

 

 

نعود الى تفاصيل العلاج الطبيعي لأمراض فقر الدم وقد قسمناها وفصلناه في فقرات ونقاط ليسهل تكرار قراءتها وطباعتها والرجوع اليها سواء على الموقع او في الورق المطبوع

 

 

الحالة النفسية

مريض فقر الدم لكثرة ما يشعر به من الم في انحاء متفرقة من جسمه لا يرى لها سبب ظاهرا مثل جرح او كسر او ورم ولكثرة الألم وتفاوت درجاته ما بين منخفض وعالي جدا لا يطاق ولا يحتمل ولعدم إمكانية افهام من حوله ومنهم الأطباء المعالجين لدرجة الألم فانه بحاجة الى علاج نفسي لسببين الأول هو ما ذكرناه والثاني لان العلاج النفسي سوف يساعده في تهدئة الألم التي يعاني منها

ويقول احدهم وصفت لي احدى بنات العائلة التي تزوجت ورزقت بمولود مقارنة ما بين الام ومتاعب فقر الدم ومقارنته بالأم ومتاعب الحمل والولادة بقولها ( لدي استعداد ان اتحمل الام الحمل ومتاعبه والولادة كلها في شهر ولا اتحمل الام ومتاعب فقر الدم يوم واحد )

 

بالإضافة الى ما ذكرنا فان العلاج النفسي يساعد على تهدئة الاعصاب والمعدة والقولون العصبي وبالتالي فتح شهية المريض والاقبال على الاكل والاحساس بتذوق الطعام ، وليس هذا فقط بل سيكون الجسم قادرا على امتصاص الطعام والاستفادة منه ويجب الحذر من معاملة المريض على انه مجنون او متخلف عقلي ويجب الانتباه الى انه في العادة يكون حساسا جدا وخجولا وليكون مثلا موضوع عرضه على الطب النفسي من باب الإحساس بالأمه  واوجاعه ومحاولة مساعدته

 

 

النوم

يعاني مريض فقر الدم المنجلي من الارق وعدم مقدرته على النوم بسهوله لكنه اذا نام يكون نومه ثقيل وعميق جدا ومن الصعب ايقاظه بسهوله وربما يحتاج الى الراحة اثناء النهار على الأقل ان لم يكن قادرا على النوم ولا يوجد مدة زمنية محددة او وقت معين لان ذلك يعتمد على مقدار حالته الصحية ونسبة تكسر كريات الدم الحمراء بالجسم ومستوى درجة حرارة الجسم

 

 

 

الاكل

يكاد يكون مريض فقر الدم المنجلي غير قادر على تذوق الأطعمة او الاستمتاع بمذاق الطعام بسبب اختلال الجسم وخصوصا ارتفاع درجات الحرارة ولذلك نجد انه لا يقبل على الاكل بشهية كما الاخرين حتى لو كان جائعا وفي الاغلب فانه يشعر بمرارة الطعام حتى لو كان ذو مذاق رائع وجميل ، ولكي يقبل مريض فقر الدم على الطعام يجب ان يكون مقتنعا بان الطعام هو اول نقطه للتخلص من الألم ويجب الحذر من اجباره على الطعام باي وسيله كانت لان ذلك يزيد من شعوره بالألم وعدم تقبل جسمه للأكل او الاستفادة منه حتى لو اكله