ذهبت الى السوق لأجل التبضع وانا واقف امام احد المحلات .

فأذا بطفل لا يتجاوز العشر سنوات يدفع بعربة صغيرة فقال لي يا عم هل تحتاج الى عربة

قُلت : انتظر حتى اكمل بضاعتي

 

   

فركن العربة وذهب مسرع نحو امرأة تميلها الريح إذا هبت كانت تنظر اليه من بعد مسافة

ثم عاد الي وضعت اغراضي في العربة ومشينا ورأيت المرأة تتبعنا

فقلت : هل تعرف هذه المرأة

قال : انها والدتي

فقلت : ولماذا تتبعك

 

 

قال : تخشى عليَ

فقلت : هل لديك اخوه

قال : لدي ثلاثة اخوه اثنين بنات واخ اصغر مني

قلت : اين والدك

 

قال : والدي عسكري في بغداد واستشهد في الانفجار قبل اربع سنوات وبقيت انا اتكلف معيشة اخوتي اخرج كل صباح انا و والدتي الى السوق اعمل في العربة و والدتي تتبعني خوفا عليه اعمل حتى الظهيرة بعدها نتبضع بالمال الذي اكتسبه من العربة ونذهب للبيت .

وعند وصولي الى كراج السيارات انزلت بضاعتي واعطيته بدل 1.000 دينار 10.000 دينار .

فأخذها بتردد بعد ان توسلت به

  

ذهب وبعد لحظات عاد الي مسرع .

قال : اعطني فقط 1.000 دينار اجرة العربة .

قلت : لماذا ؟؟

   

قال : والدتي لم تقبل بذلك .

فتوسلت اليه كثيرا فأبا ان يأخذُها

   

وقال : لي ان اجرتي 1.000 دينار ولا أخذ غيرها فأعطيته ال 1.000 دينار وذهب هوه ووالدته  

فماذا تقولون بتلك المرأة رغم الفقر الذي تعيشه هي واطفالها باتت تعلمهم على عدم اخذ الصدقة من الناس وان يعتمدوا على انفسهم في العيش ومواجه مصاعب الحياة

   

فعرفت حينها انه مازالوا هنالك اُناس رغم الظرف الذي يعيشونه لكنهم محتفظين بكرامتهم

هذه واحدة من الاف القصص التي جرت على العراقيين

   

تحياتي لكل شخص قرأ القصة وعرف ان ( الكرامة فوق كُل شيء )

  

اللهم أغني كل فقير اللهم أشبع كل جائع