حكم احد الملوك على نجار بالموت ..

فتسرب الخبر إليه فلم يستطع النوم ليلتها ..

 

قالت له زوجته :

ايها النجّار نم ولا تقلق إذا أراد الله بك ضراَ فلا مفر منه وإذا أراد الله بك خيراَ فلا مانع له !

أنزلت الكلمات الطمأنينة على قلبه، فغفت عيناه

 

 

ولم يفق إلا على صوت قرع الجنود على بابه شحب وجهه ونظر إلى زوجته نظرة يأس وندم

وحسرة على تصديقها

  

فتح الباب بيدين ترتجفان ومدهما للحارسين لكي يقيدانه ..

نظر اليه الحارسان في استغراب وقالا:

 

لقد مات الملك ونريدك أن تصنع تابوتا له !

 

أشرق وجهه ونظر إلى زوجته نظرة اعتذار ..

 

فابتسمت وقالت :

أيها النجّار نم كل ليلة فالرب واحد والأبواب كثيرة !

فالعبد يرهقه التفكير والرب تبارك وتعالى يملك التدبير

 

من اعتز بمنصبه فليتذكر فرعون.

ومن اعتز بماله فليتذكر قارون.

ومن اعتز بنسبه فليتذكر أبا لهب

إنما العزة لله وحده سبحانه !

 

الله اكبر

اذهب للسجن لتعرف: نعمة الحرية

 اذهب للمستشفيات لتعرف: نعمة العافية

اذهب للقبور لتعرف: نعمة الحياة

فما هو حزنك !

   

   فقولوا دائما الحمد لله